الشيخ علي الكوراني العاملي

44

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

ثم حاولوا إبطاله وتخطئة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأنه بزعمهم لعَن من لا يستحق اللعن ، وآذى من لا يستحق الأذى ! وفي هذا الموضوع حقائق عجيبة ، استوفينا بعضها في كتاب : تدوين القرآن ، وكتاب ألف سؤال وإشكال ، والعقائد الإسلامية . وقد ثبت عند الجميع أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أدخل أبا سفيان وأولاده وزعماء قريش في المؤلفة قلوبهم وكان يعطيهم من هذا السهم ، وهو دليل على أنهم لم يؤمنوا ! وسيأتي حكمه ( صلى الله عليه وآله ) بأن كل طلقاء قريش وعتقاء ثقيف دائرة وحَيِّزٌ ملحق بأمته إلحاقاً ، وليسوا من صلبها ، وحديثه صحيح عندهم ! ونختم بحديث رواه الراوندي في قصص الأنبياء / 293 عن الصدوق بإسناده عن ابن عباس قال : ( دخل أبو سفيان على النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوماً فقال : يا رسول الله أريد أن أسألك عن شئ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن شئت أخبرتك قبل أن تسألني ؟ قال : إفعل ، قال : أردت أن تسأل عن مبلغ عمري ؟ فقال : نعم يا رسول الله فقال : إني أعيش ثلاثاً وستين سنه ، فقال : أشهد أنك صادق . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : بلسانك دون قلبك ) ! انتهى . وهو حديث يدل على أن أبا سفيان كان يحسب ويخطط لما بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والمرجح عندي أن حاخامات اليهود كلفوه بهذا السؤال ! من تحذيرات الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) من بني أمية ! تقدم في بحث السنن الإلهية في الهداية والضلال ، بعض أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الشجرة الأموية الملعونة ( وخلفائها ) القردة المضلين ! وثبت في الصحيح أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخبر أن بني أمية سيحكمون ألف شهر ثم ينتهون بأشخاصهم ، لكن خطهم يبقى حاكماً وتبقى العترة النبوية مضطهدة ، حتى يخرج السفياني من الأمويين ، ويظهر الإمام المهدي ( عليه السلام ) ! كما ورد في تفسير قوله تعالى : إنَّا أعطيناك الكوثَرْ ، وقوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي